136قال عبيد الله: فكان ابن عبّاس يقول: إنّ الرزيّة كُلّ الرزيّة ما حال بين رسول الله(ص) وبين أن يكتب لهم ذلك الكتاب من اختلافهم ولغطهم».
2- وفي حديث آخر في صحيح البخاري 31 :4، قال النبيّ (ص): «ائتوني بكتاب أكتب لكم كتاباً لن تضلّوا بعده أبداً، فتنازعوا، ولا ينبغي عند نبيّ تنازع، فقالوا: هجر رسول الله(ص)، قال: دعوني، فالذي أنا فيه خير ممّا تدعوني إليه، وأوصى عند موته بثلاث: أخرجوا المشركين من جزيرة العرب، وأجيزوا الوفد بنحوما كنت أجيزهم، ونسيت الثالثة».
هنا قاطعت الأخ مجتبى بقولي: على رسلك يا أخي، الروايات لم تقل: إنّ عمر هو الذي قال: إنّ النبيّ يهجر.
فقال الأخ مجتبى: لو راجعت الروايات يا أخي حسين، سيتبيّن لك أنّ من نقل الحديث حاول بكُلّ الطرق أن لا يذكر اسم عمر حينما يأتي بلفظ يهجر، وحينما يذكر اسم عمر يقول: إنّ عمر قال: غلب عليه الوجع, ولكن دعني أسالك يا أخي حسين, هل تعتبر أنّ كلمة يهجر هي طعن بالنبيّ؟ وماذا تقول فيمن يتّهم النبيّ (ص) بالهجران؟
فقلت له على الفور: طبعاً كلمة يهجر هي طعن بالنبيّ (ص), وأمّا من يتّهم النبيّ بالهجران فعليه لعنة الله والملائكة والناس