79منه بعض أصحابه، وأكثروا الشّكاية ضدّه حينما أرسله النّبي (صلى الله عليه وسلم) إلى اليمن قبل خروجه من المدينة لحجّة الوداع؛ ولذلك قال البيهقي: ...» 1 ثمّ أورد كلام البيهقي المتقدم ذكره.
دراسة وتحليل قضية الشكوى
لاشكّ بأنّ البيهقي وابن كثير ومن تابعهما قد ذكروا شيئاً، اعتماداً على حدسهم، من دون أن يستندوا إلى أي دليل أوقرينة أو شاهد علمي; لأنّ الذي يطالع الأحاديث الصحيحة والمعتبرة في كتب أهل السنة، يتبيّن له بوضوح أنّ علياً (ع) ذهب إلى اليمن أكثر من مرّة، ولا ربط لذلك من حيث الوثائق التاريخية والروائية المعتبرة بواقعة الغدير.
ففي المرّة الأولى: ذهب إلى اليمن داعياً إلى الإسلام، وخاض الجيش الإسلامي بقيادته (ع) معركة مع بعض قبائل اليمن، دخلت على إثرها قبيلة همدان في الإسلام طواعية، وفي هذا الخروج ذهب بريدة إلى النبي (عليهما السلام) في المدينة بأمر من خالد بن الوليد ليشكو علياً (ع) ، فردّه النبي(عليهما السلام) ، وبيّن فضل علي (ع) ، وكان ذلك قبل خروج