78
الدهلوي المتوفى (1239ه-)
قال: «وإنّ سبب هذه الخطبة - كما روى المؤرّخون وأهل السير - يدلّ بصراحة على أنّ الغرض إفادة محبّة الأمير؛ وذلك: إنّ جماعة من الأصحاب الذين كانوا معه في اليمن، مثل بريدة الأسلمي، وخالد بن الوليد وغيرهما من المشاهير، جعلوا يشكون لدى رجوعهم من الأمير عند النبي (صلى اللّه عليه وسلم) شكايات لا مورد لها، فلمّا رأى رسول اللّه شيوع تلك الأقاويل من الناس، وأنّه إن منع بعضهم عن ذلك حمل على شدّة علاقته بالأمير، ولم يفد في ارتداعهم، لهذا خطب خطبة عامّة، وافتتح كلامه بنصّ من القرآن، قائلاً: ألست أولى بالمؤمنين من أنفسهم. يعني: أنّه كلّ ما أقوله لكم ناشئ من شفقتي عليكم، ورأفتي بكم، وليس الغرض الحماية عن أحد، وليس ناشئاً عن فرط المحبّة له، وقد روى محمد بن إسحاق وغيره من أهل السير هذه القصّة بالتفصيل» 1.
ناصر القفاري (معاصر)
قال: «والمعنى الذي في الحديث [حديث الغدير] يعمّ كلّ مؤمن، ولكن خصّ بذلك علياً - رضي الله عنه - لأنّه قد نقم