76معاداته، فقال: من كنت وليّه فعلي وليّه» 1.
ابن كثير المتوفى (774ه-)
بعد أن أورد كثيراً من الروايات التي وردت في قضيّة جيش اليمن، وخلط بين شكاية بريدة وشكاية جيش اليمن في قصّة البَز وغدير خم، قال: «والمقصود أنّ علياً لمّا كثر فيه القيل والقال من ذلك الجيش بسبب منعه إيّاهم استعمال إبل الصدقة واسترجاعه منهم الحلل التي أطلقها لهم نائبه، وعليّ معذور فيما فعل، لكن اشتهر الكلام فيه في الحجيج. فلذلك - واللّه أعلم - لمّا رجع رسولاللّه (صلى اللّه عليه وسلم) من حجّته، وتفرّغ من مناسكه و رجع إلى المدينة، فمرّ بغدير خم، قام في الناس خطيباً، فبرّأ ساحة علي،ورفع من قدره ونبّه على فضله؛ ليزيل ما وقر في نفوس كثيرمنالناس» 2.
وقال في موضع آخر: «خطب بمكان بين مكّة والمدينة مرجعه من حجّة الوداع قريب من الجحفة - يقال له غدير خم - فبيّن فيها فضل علي بن أبي طالب وبراءة عرضه ممّا كان تكلّم فيه بعض من كان معه بأرض اليمن، بسبب ما كان