75تناولت هذا الموضوع، وكشفت عنه الغموض والتشويش الذي أوقع الكثير في أخطاء منهجية ما كان ينبغي أن تصدر منهم، فقد تناولنا أهم الروايات المرتبطة بالموضوع، وتم تحليلها ودراستها وطرح معظم أقوال الباحثين ومن تناولوا هذه الشبهة، ثم أجبنا عن تلك الإشكالية بأجوبة علمية استدلالية نترك تقييمها للقارئ الكريم.
العلماء الذين ذكروا شبهة الشكوى
وهذه الشبهة ذكرها بعض المتقدمين من علماء أهل السنة وحذا حذوهم بعض المتأخرين، ومن أولئك العلماء والباحثين:
البيهقي المتوفى (458ه-)
قال: «وأما حديث الموالاة، فليس فيه - إن صح إسناده - نصّ على ولاية علي بعده، فقد ذكرنا من طرقه في كتاب الفضائل ما دلّ على مقصود النبي (صلى الله عليه وسلم) من ذلك، وهو أنه لما بعثه إلى اليمن كثرت الشكاة عنه وأظهروا بغضه، فأراد النبي (صلى الله عليه وسلم) أن يذكر اختصاصه به ومحبّته إيّاه ويحثّهم بذلك على محبته وموالاته وترك