68القول، فإن منافرة بعضهم لبعض جزئيات لا تبلغ هذا المبلغ، وإنما يحصل مثله فيما إذا كان المدعو له دعامة الدين، وعلم الإسلام، وإمام الأمة، وبالتثبط عنه يكون فت في عضد الحق وانحلال لعرى الإسلام» 1.
الشاهد الخامس: حديث الغدير في سياق حديث الثقلين
إن ولاية علي (ع) في حديث الغدير جاءت في سياق حديث الثقلين، حيث قال النبي (عليهما السلام) :
«إني قد تركت فيكم الثقلين أحدهما أكبر من الآخر، كتاب الله وعترتي، فانظروا كيف تخلّفوني فيهما، فإنهما لن يفترقا حتى يردا عليّ الحوض»، ثم قال:
«إن الله عز وجل مولاي وأنا مولى كل مؤمن، ثم أخذ بيد علي رضي الله عنه، فقال: من كنت مولاه فهذا وليّه» 2.
وسياق هذا الحديث واضح الدلالة على أن النبي (عليهما السلام) أراد أن ينصب بحديث الغدير الخليفة من بعده، فهو (عليهما السلام)