67بتوفر الجنود والأعوان وطاعة أصحاب الولايات والعمّال، مع علمه بأن في الملأ من يحسده، وفيهم من يحقد عليه، وفي زمر المنافقين من يضمر له العداء لأوتار جاهلية، وستكون من بعده هنات تجلبها النهمة والشره من أرباب المطامع لطلب الولايات والتفضيل في العطاء، ولا يدع الحق علياً(ع) أن يسعفهم بمبتغاهم، لعدمالحنكة والجدارة فيهم فيقلبون عليه ظهر المجن، وقد أخبر (عليهما السلام) مجمل الحال بقوله: «إن تؤمروا علياً ولا أراكم فاعلين تجدوه هادياً مهدياً» 1، وفي لفظ «إن تستخلفوا علياً وما أراكم فاعلين تجدوه هادياً مهدياً» 2.
فطفق (عليهما السلام) يدعو لمن والاه ونصره، وعلى من عاداه وخذله، ليتم له أمر الخلافة، وليعلم الناس أن موالاته مجلبة لموالاة الله سبحانه، وأن عداءه وخذلانه مدعاة لغضب الله وسخطه، فيزدلف إلى الحق وأهله، ومثل هذا الدعاء بلفظ العام لا يكون إلا فيمن هذا شأنه، ولذلك إن أفراد المؤمنين الذين أوجب الله محبة بعضهم لبعض لم يؤثر فيهم هذا