52فقد روي عن ابن حبّان بسنده عن عمرة بنت عبدالرحمن أنّها كانت عند عائشة، تقول لعائشة: إنّ أباسعيد الخدري يخبر عن رسولالله (ص) أنّه قال: «لايحلّ لامرأة تسافر فوق ثلاثة أيّام إلاّ مع ذي محرم» ؛ قالت عمرة: فالتفتت إلينا عائشة فقالت: ما كلّهنّ لها ذومحرم؛ 1وفي نقل: مالكلكنّ ذو محرم. 2ومن بارد القول، ما نقله ابن حبّان عن أبيحاتم، من أنّه لمتكن عائشة بالمتهمة أباسعيد الخدري في الرواية، لأنّ أصحاب النبي (ص) كلّهم عدول ثقات، وإنّما أرادت عائشة بقول: ما لكلكم ذومحرم، تريد أن ليس لكلكم ذومحرم تسافر معه، فاتّقوا الله ولاتسافر واحدة منكنّ إلاّ بذي محرم يكون معها. 3أقول: لو لمتكن عائشة متهمة لأبيسعيد في صدقه، فلا أقل من كونها متهمة له في ضبطه للحديث وفهمه.
روايات أهلالبيت (عليهم السلام)
وأمّا روايات أهلالبيت (عليهم السلام) في مجال هذا الحكم فهي مستفيضة:
الرواية الأولى: صحيح سليمان بن خالد في المرأة تريد الحج ليس معها محرم هل يصلح لها الحج قال: «نعم إذا كانت مأمونة» . 4ونحوها رواية ثانية، هي معتبرة أبيبصير عن أبيعبدالله (ع) قال: سألته عن المرأة تحجّ بغير وليّها؟ فقال: «إن كانت مأمونة تحجّ مع أخيها المسلم» .
الرواية الثالثة: معتبرة معاوية بن عمّار قال: سألت أباعبدالله (ع) عن المرأة تحجّ إلى مكة بغير ولي؟ فقال: «لابأس تخرج مع قوم ثقات» . وفي نقل الكليني: «عن المرأة الحرّة» . 5