171فكأنك قد أعلمت بالموتِ حتى * تَزَوَّدْتَ له من خيار الزاد. 1ثناء العلماء عليه: احتل الإمام أبوعمر عزالدين عبدالعزيز بن جماعة، مكانة هامة عالية في التاريخ العام، حتى سُجِّلَتْ وقائِعُ حياته في أحداث التاريخ، بحسب وقتها من السنين، كما احتل مكانة عالية هي مكانة الإمامة في العلم، فاتفقوا على وصفه بها، وأثنوا على علمه وسيرته.
قال معاصره جمال الدين عبدالرحيم الإسنوي: نشأ في العلم و الدين، ومحبة أهل الخير، ودّرس وأفتى، وصنف تصانيف كثيرة حسنة، وخطب بالجامع بمصر، وتولى الوكالة الخاصة والعامة، والنظر على أوقاف كثيرة، ثم قضاء القضاة بالديار المصرية في جمادى الآخرة سنة ثمان وثلاثين وسبعمائة، فسار فيه سيرة حسنة، وكان حسن المحاضرة، كثير الأدب، يقول الشعر الجيد، ويكتب الخط الحسن السريع، حافظاً للقرآن، سليم الصدر، محباً لأهل العلم، يشتغل عليهم الكثير. . . 2ويقول الإمام الذهبي وهو معاصر له أيضاً توفي سنة 748ه- قبله بنحو عشرين سنة: (قدم - أي والده - علينا بولده طالب حديث في سنة خمس وعشرين، فقرأ الكثير، وسمع، وكتب الطباق، وعُنِيَ بهذا الشأن، وكان خَيِّراً صالحاً، حسن الأخلاق، كثير الفضائل، سمعت منه، وسمع مني. . .) وأثنى عليه بالتَّصَوُّن والديانة. 3وقال ابن قاضي شبهة: قاضي القضاة، شيخ المحدثين، بركة المسلمين، عزالدين أبوعمر. . . ، نشأ في طلب العلم، وسمع الكثير، وحدّث، وأفتى، وصنف، وكان كثير الحج والمجاورة. 4وهذا إمام من أئمة الفقه الشافعي، ومن أئمة الحديث والجرح والتعديل، وهو قاضي قضاة دمشق الإمام تاج الدين السبكي، المعاصر للإمام عزالدين بن جماعة يقول فيه: كان نَسَمَةً سعيدة. . . ، محباً