167المدرسة العادلية الكبرى، بمنزل والده الإمام بدر الدين محمد بن إبراهيم بن سعد الله ابن جماعة، المحدّث الفقيه القاضي، الذي كان قاضي القضاة بالشام. . .
نشاطه العلمي: اشتغل الإمام عزالدين عبدالعزيز بن جماعة في مختلف جوانب العلم، تعليماً، وتطبيقاً في وظيفة القضاء، وتصنيفاً، ولم يقتصر على جانب دون جانب في حياته العلمية.
أما التدريس فقد بدأه من سن مبكرة، وهو ابن عشرين سنة، واستمر فيه إلى أن مات، قال ابن قاضي شبهة: (ودرّس من سنة أربع عشرة) ، 1وفي الدرر الكامنة: (ودرّس من سنة 14 إلى أن مات) . 2فمن وظائفه في التدريس: (تدريس زاوية الإمام الشافعي بمصر، وتدريس الفقه بجامع طولون ونظره، وتدريس جامع الأقمر ونظره، وغير ذلك من الشرف والوظائف) ، 3مثل (تدريس الخشابية) ؛ 4كما كان له أيضاً وظيفة الخطابة. 5أما التأليف فقد كان له فيه حظ موفور، يتجلى في مجموعة الكتب القيمة التي ألّفها، وقد ظهر لنا أنه كان يفيد في التصنيف من المجاورة في الحرمين، والتي كان يكثر منها، وقد وجدنا في آخر النسخة التي بخط المصنف: (وفرغ من كتابتها مؤلف الكتاب عبدالعزيز بن محمد بن إبراهيم بن سعد الله ابن جماعة الكِنَانِيّ الشافعي - غفر الله لهم - يوم الأربعاء، الثاني والعشرين من صفر، عام خمسة وخمسين وسبعمائة، بالمدينة الشريفة، على ساكنها أفضل الصلاة والسلام) ؛ انتهى.
وهذا النص نقله بحروفه عبدالوهاب بن عمرالحسيني الذي قابل نسخة الظاهرية على نسخة الإمام الفيروزآبادي، أثبته بخطه