160وقد كان من أبرز مؤلفاته في الحديث: (جامع المسانيد) ، و (الحدائق) ، و (الموضوعات) ، و (العلل المتناهية) .
وفي الوعظ كان له باع طويل حتى قيل عنه إنه عالم العراق وواعظ الآفاق، فقد بدأ ابن الجوزي الوعظ في التاسعة من عمره، وهو سن مبكرة يدل على ذاكرة واعية، وبديهة حاضرة، وذكاء حاد، ونبوغ مبكر، وكان يحضر مجلس وعظه الكثيرون، يسمعون له، ويتأثرون به، فيقول ابن الجوزي عن مدى تأثيره في الناس: وضع الله لي القبول في قلوب الخلق فوق الحد، وأوقع كلامي في نفوسهم، فلايرتابون في صحته، وقد أسلم على يدي نحو مائتين من أهل الذمة، ولقد تاب في مجالسي أكثر من مائة ألف، وقد قطعت أكثر من عشرين ألف سالف مما يتعاناه الجهال. 1وقال ابن رجب: وإنّ مجالسه الوعظية لم يكن لها نظير، ولم يسمع بمثلها، وكانت عظيمة النفع، يتذكر بها الغافلون، ويتعلم منها الجاهلون، ويتوب عنها المذنبون، ويسلم فيه المشركون. 2ولعل من أبرز ما كتبه في الوعظ: (التبصرة) ، و (المنتخب) ، و (المدهش) ، و (بحر الدموع) و (بستان الواعظين ورياض السامعين) .
أما في الفقه فلابد وأن يكون فقيهاً، وكيف لا وهو الواعظ المفسر الحافظ الحنبلي المذهب، المجتهد في بعض الآراء، ووصفه ابن رجب بأنه: مفيد المدرسة أي مدرسة الفقه الحنبلي؛ ومن أبرز ما ألفه في الفقه: (الإنصاف في مسائل الخلاف) و (عمدة الدلائل في مشهور المسائل) ، و (المذهب في المذهب) ، و (مسبوك الذهب) ، و (المنفعة في المذاهب الأربعة) ، وغير ذلك.
وفي التاريخ كان مؤرخاً بارع التصنيف وليس أدل على ذلك من كتابه (المنتظم) ، كما كتب المناقب التي كتبها تعد موسوعة تاريخية متخصصة كل في موضوعه، منها: (مناقب أحمد بن حنبل) ، و (مناقب الحسن البصري) ، و (مناقب عمربن الخطاب) ، و (مناقب عمربن