118ثم قال: «والمحصور والمضطر يذبحان بدنتيهما في المكان الذي يضطران فيه، وقد فعل رسول الله (ص) ذلك يوم الحديبية حين رد المشركون بدنته وأبوا أن تبلغ المنحر، فأمر بها فنحرت مكانه» .
عن أحمد بن محمد بن أبي نصر قال: سألت أبا الحسن (ع) قلت: أخبرني عن المحصور والمصدود هما سواء؟ فقال: «لا» . قلت: فأخبرني عن النبي (ص) حين صده المشركون، قضى عمرته؟ قال: «لا ولكنه اعتمر بعد ذلك» .
وما رواه معاوية بن عمار عن أبي عبد الله (ع) قال: سألته عن رجل أحصر فبعث بالهدي. قال: «يواعد أصحابه ميعاداً، إن كان في الحج فمحل الهدي يوم النحر، فإذا كان يوم النحر فليقص من رأسه، ولا يجب عليه الحلق حتى يقضي المناسك، وإن كان في عمرة فلينظر مقدار دخول أصحابه مكة والساعة التي يعدهم فيها، فإذا كان تلك الساعة قصر وأحل. وإن كان مرض في الطريق بعد ما أحرم فأراد الرجوع رجع إلى أهله ونحر بدنة، أو أقام مكانه حتى يبرأ إذا كان في عمرة، وإذا برئ، فعليه العمرة واجبة، وإن كان عليه الحج رجع أو أقام ففاته الحج، فإن عليه الحج من قابل، فإن الحسين بن علي صلوات الله عليهما خرج معتمراً فمرض في الطريق، فبلغ علياً (ع) ذلك وهو في المدينة فخرج في طلبه، فأدركه بالسقيا وهو مريض بها، فقال: يا بني ما تشتكي؟ فقال: اشتكي رأسي؛ فدعا علي (ع) ببدنة فنحرها، وحلق رأسه، ورده إلى المدينة، فلما برئ من وجعه اعتمر» . قلت: أرايت حين برأ من وجعه قبل أن يخرج إلى العمرة حلت له النساء؟ قال: «لا تحل له النساء حتى يطوف بالبيت وبالصفا والمروة» ، قلت: فما بال رسول الله (ص) حين رجع من الحديبية حلت له النساء ولم يطف بالبيت؟ قال: «ليسا سواء، كان النبي (ص) مصدوداً والحسين (ع) محصوراً» . 1