255الزهراء لأقام عليها الحد، ما أجمل هذا الحسم الذي لا مراء فيه، وما أروع هذه القيمة حين تصبح حقيقةً باديةً للعيان!
فالعدل وليس غيره أساس الكون، وقيمة وجوده، وجوهر رحمة الله العادل بين عبيده، والعدل في جوهره عنوان للمساواة المراد تحقيقها بين بني البشر، فالناس جميعاً من خلق الله الواحد الأحد، والكل نطفته الأولى من تراب، وهو ما حرص النبي على إشاعته بين أصحابه، وتعميقه في نفوسهم، فأين نحن من ذلك؟ وكيف تبدلت أولويات قيمنا؛ لتصبح مفاهيم الحرية والاختيار شيئاً من الخطإ الفادح، والمعصية الكبيرة، والاستلهام الشيطاني، وتصبح مفاهيم العدالة والمساواة من المفاهيم النسبية، التي يختلف فهم مدلولها بحسب موقع وزاوية نظر الفقيه العالم؟ !
أنزعوا فتيل الفتن--ة
بين السُّنة والشيعة. 1
د. عائض القرني
لا تحتاج الأمة الإسلامية إلى مزيد من الشقاق والفرقة والعداوات والمعارك، ففيها ما يكفيها، وليس من العقل ولا من الحكمة، ولا من المنطق أن يستعدي السنة الشيعة، وأن يستعدي الشيعة السنة، فلن يزيدنا هذا العداء