225وأشعاره، حتى ظل في ولائه لعلي (ع) وفي شجاعته نموذجاً يذكره الآخرون له، ويستشهدون به، بل ويتمنونه.
مواقفه:
ومن مواقفه في صفين وقبل اندلاع المعركة كما جاء في قول نصر بن مزاحم في حديث صالح بن صدقة بإسناده قال: قام عدي بن حاتم إلى علي (ع) فقال: يا أميرالمؤمنين، إنّ عندي رجلاً من قومي لايجارى به، وهو يريد أن يزور ابن عم له، حابس بن سعد، 1الطائي، بالشام - فلو أمرناه أن يلقى معاوية لعله أن يكسره ويكسر أهل الشام، فقال له علي: نعم، فمره بذلك - وكان اسم الرجل خفاف بن عبد الله - فقدم على ابن عمه حابس بن سعد بالشام، وكان حابس سيد طيء فحدث خفاف حابساً أنه شهد عثمان بالمدينة، وسار مع علي إلى الكوفة؛ وكان لخفاف لسان وهيئة وشعر، فغدا حابس وخفاف إلى معاوية فقال حابس: هذا ابن عمي قدم الكوفة مع علي، وشهد عثمان بالمدينة، وهو ثقة؛ فقال له معاوية: هات يا أخا طيء، حدثنا عن عثمان؛ قال: حصره المكشوح، وحكم فيه حكيم، ووليه محمد وعمار، وتجرد في أمره ثلاثة نفر: عدي بن حاتم، والأشتر النخعي، وعمرو بن الحمق، وجد في أمره رجلان، طلحة والزبير وأبرأ الناس منه علي.