214فقال له: في اليوم الذي قتل فيه أبوك، وكشفت فيه إستك، ولطم فيه على قفاك، وفي رواية وضربت على قفاك، وأنت مهزوم.
وفي رواية: يا أبا طريف متى ذهبت عينك؟
قال: يوم فر أبوك منهزماً فقتل، وضربت على قفاك وأنت هارب، وأنا مع الحق وأنت مع الباطل.
فضحك معاوية وقال له: ما فعلت الطرفات؟ وهم - طريف وطرفة ومطرف طريف - قال: قتلوا، قال: ما أنصفك ابن أبي طالب أن قتل بنوك معه وبقي له بنوه، قال: إن كان ذلك، لقد قتل وبقيت أنا من بعده.
وفي رواية أخرى وبحضور عمرو بن العاص، قال له معاوية: ما فعل الطرفات؟ ويعني طريفاً وطرافاً وطرفةً أبناؤه.
قال: قتلوا مع أمير المؤمنين (ع) .
فقال له: ما أنصفك علي، إذ قدم أبناءك وأخر أبناءه!
قال: بل أنا ما أنصفته؛ قتل وبقيت بعده!
فقال معاوية: أما إنه قد بقيت قطرة من دم عثمان مالها إلاّ كذا، و أومى بيده إليه.
فقال له عدي: إنّ السيوف التي أغمدت على حسك في الصدور، و لعلك تسل سيفاً تسل سيوف.
فالتفت معاوية إلى ابن العاص، فقال: كلمة شدها في قرنك.
ثم خرج عدي وهو يقول: