195
وعدي على صدقات قومه:
عدي بن حاتم بعد إسلامه جعله رسول الله (ص) على صدقات قومه، وبقي في وظيفته هذه حتى بعد وفاته (ص) . وقد ورد أن عدياً لما أسلم بين يدي رسول الله (ص) وأراد أن يرجع إلى بلاده بعث إليه رسول الله (ص) يتعذر من الزاد، ويقول: والله ما أصبح عند آل محمد سفة من طعام "القبضة من الملح" ولكنك ترجع ويكون خير. . فلما قدم على أبي بكر أعطاه ثلاثين فريضة "ثلاثين بعيراً" فقال عدي: يا خليفة رسول الله! أنت إليها اليوم أحوج وأنا عنها غني، فقال أبو بكر: خذها فإني سمعت رسول الله (ص) يتعذر إليك ويقول: ترجع ويكون خير؛ فقد رجعت وجاء الله بخير، فأنا منفذ ما وعد رسول الله (ص) في حياته، فأنفذها، فقال عدي: آخذها الآن فهي عطية من رسول الله (ص) ، فقال أبو بكر: فذاك.
وجاءت هذه العطية لعدي بعد أن جمع الصدقة من قومه وجاء بها إلى رسول الله (ص) ولكنه فوجئ بوفاته (ص) يقول الخبر: فقبض النبي (ص) وهي في يده، . . ناداه رجل من بني أسد. . يا بن حاتم فارجع فاقسم هذه الإبل بين قومك، فتكون سيد الحيين ما بقيت؛ فقال عدي: إن يكن محمد قد مات فإن الذي أسلمت له حي لم يمت، فساق الصدقة. . فكانت ثالثة ثلاث صدقات أو ثانية صدقتين قدمتا على أبي بكر بعد رسول الله (ص) ، فأعطى منها عدياً ثلاثين بعيراً. .