110
المبحث الأول:
رأي المعارضين لزيارة الأماكن المأثورة المتواترة في مكةالمكرمة وأدلتهم:
يذهب البعض إلى أنّ زيارة هذه الأماكن «من البدع المحدثة التي لا أصل لها في الشريعة» . 1كابن تيمية، فإنّ له موقفاً ورأياً خاصاً نحو هذه القضية.
1. الاعتراض على المصنفين في المناسك في ذكرهم للمزارات:
قال ابن تيمية: «وقد ذكر طائفة من المصنفين في المناسك استحباب زيارة مساجد مكة، وما حولها، وكنت قد كتبتها في منسك كتبته قبل أن أحج في أول عمري لبعض الشيوخ، جمعته من كلام العلماء، ثم قد تبين لنا أنّ هذا كله من البدع المحدثة التي لا أصل لها في الشريعة، وأنّ السابقين الأولين من المهاجرين والأنصار لميفعلوا شيئاً من ذلك، وأنّ أئمة الهدى ينهون عن ذلك، وأنّ المسجد الحرام هو المسجد الذي شرع لها قصده للصلاة والدعاء والطواف، وغير ذلك من العبادات، ولم يشرع لها قصد مسجد بعينه بمكة سواه، ولا يصلح أن يجعل هناك مسجد يزاحمه في شيء من الأحكام، وما يفعله الرجل في مسجد من تلك المساجد من دعاء وصلاة وغير ذلك إذا