105الأرضي، ذلك أنّ الدور الأرضي كان مبنياً كما أسلفت على الطراز الإسلامي ذي الأعمدة والعقود، أما الإضافة فجاءت على الطراز الحديث الإسمنتي، وهكذا ظهر البناء كمن يلبس ثوباً وعباءة ويضع فوق رأسه قبعة، واستمرت مدرسة دار الحديث تشغل هذا المبنى الأثري محيية ذكراه الطيبة حتى جاء مشروع توسعة الحرم، فهدم هذا المبنى عام 1375 ه-، ومكانه الآن في الشارع الواقع بين الصفا وجبل أبي قبيس. . .» . 1
وقال الندوي صاحب كتاب (شهور في ديار العرب) :
«. . . بعد الطواف رغبت في السلام على الشيخ أبيالسمح، وحين وصلت إلى باب (دار الحديث) وجدت مولانا عبدالوهاب الدهلوي قادماً من مقر إقامتي، وكان قد ذهب لزيارتي، وكان برفقته محمد بن عبدالرزاق حمزة، فجلسنا معاً، نتحدث في موضوعات مختلفة، كان الشيخ أبوالسمح قد ذهب إلى دار الأرقم، ويقال: إنّ هذا المبنى الخاص بدارالأرقم بني في بداية العهد العباسي، ولهذا فإنّ مكانته التاريخية حقيقية وثابتة، وقد أخذ الشيخ أبوالسمح هذا المبنى لدارالحديث، وهناك فكرة لبناء مبنى رائع، وضخم في هذا الموقع، وللأسف لمأتمكن من زيارة (دارالأرقم) ، الدار التي كان يرابط فيها رسول الله (ص) وصحابته من الفدائيين الأوائل، وإن شاء الله أزورها بعد العودة من المدينة المنورة بصحبة مولانا عبدالوهاب، فهو من أشهر علماء آثار مكة المكرمة، وهو أيضاً مسؤول المالية في لجنة دار الحديث» .