67لي ما أخاف تعسيره، فإن تيسير ما أخاف تعسيره عليك يسير، و سهّل لي ما أخاف حزونته، و نفّس عني ما أخاف ضيقه، و كفّ عني ما أخاف غمّه، و اصرف عني ما أخاف بليته» .
و في دعاء الأسحار أيضاً: «وهب لي رحمة واسعة جامعة أطلب بها خير الدنيا و الآخرة» .
ب- و لا تحجبنا جلائل الحاجات عن صغارها
قد يكون من المعيب أن يطلب بعضنا من بعض حاجاته الطفيفة و الصغيرة، ولكن عندما يكون وجه العبد إلى الله تعالى في الطلب و السؤال يختلف الأمر، فلا يكون الطلب معيباً، مهما صغرت الحاجة، و خفّت.
فإن العبد مكشوف لربّه سبحانه و تعالى بكل حاجاته، و نقصه، و ضعفه، و بكل سوآته و عوراته، و لا يخفى عليه سبحانه شيء من فقرنا و نقصنا حتى نخجل أن نعرض عليه سبحانه ضعفنا، و عجزنا، و حاجاتنا التي نخجل أن نعرضها على غيره سبحانه.
فلاينبغي أن تحجب جلائل الحاجات و الطلبات عنه سبحانه صغار الحاجات و خفافها.
والله تعالى يحب أن يرتبط به عبده في كلّ حاجاته و شؤونه، صغارها و كبارها، حتى يكون ارتباطه به ارتباطاً دائماً، و لن يدوم هذا الارتباط، و يستمر و يتصل بين العبد و ربّه، إلا إذا كان العبد يشعر بالحاجة إلى ربّه، في كلّ شؤونه و حاجاته في جلائل الحاجات و صغارها، حتى في مثل شسع نعله إذا انقطع.