231رسول الله (ص) ، سيقاتل علياً قوم يكون حقاً في الله جهادهم، فباع أرضه بخيبر وداره، ثم خرج مع علي (ع) ، وهو شيخ كبير له خمس وثمانون سنة، و قال: الحمد لله لقد أصبحت لا أجد بمنزلتي، لقد بايعت البيعتين: بيعة العقبة، و بيعة الرضوان، و صليت القبلتين، و هاجرت الهجر الثلاث.
قلت: و ما الهجر الثلاث؟ قال: هاجرت مع جعفر بن أبي طالب رحمه الله إلى أرض الحبشة، و هاجرت مع رسول الله (ص) إلى المدينة، و هذه الهجرة مع علي بن أبي طالب (ع) إلى الكوفة، فلم يزل مع علي حتى استشهد علي (ع) .
فرجع أبورافع إلى المدينة مع الحسن (ع) ، و لا دار له بها و لا أرض، فقسم له الحسن (ع) دار علي (ع) بنصفين، و أعطاه سنح أرض أقطعه إياها، فباعها عبيدالله بن أبي رافع، من معاوية بمأة ألف وسبعين ألفاً.
و بهذا الإسناد عن عبيدالله بن أبي رافع في حديث أم كلثوم بنت أميرالمؤمنين (ع) ، إنها استعارت من أبي رافع حلياً من بيت المال بالكوفة.
و لأبي رافع كتاب السنن و الأحكام و القضايا؛ أخبرنا محمد بن جعفر النحوي، قال: حدثنا أحمد بن محمد بن سعيد، قال: حدثنا حفص بن محمد بن سعيد الأحمسي، قال: حدثنا الحسن بن الحسين الأنصاري، قال: حدثنا علي بن القاسم الكندي، عن محمد بن عبيدالله بن أبيرافع، عن أبيه عن جده أبي رافع، عن علي بن أبي طالب (ع) إنه كان إذا صلى قال في أول الصلاة: . . . و ذكر الكتاب إلى آخره باباً باباً، الصلاة، و الصيام، و الحج، و الزكاة، و القضايا.
و روى هذه النسخة من الكوفيين أيضاً، زيد بن محمد بن جعفر بن المبارك، يعرف بابن أبي إلياس، عن الحسين بن حكم الحبري، قال: حدثنا