222إن أبا رافع كما غيره من الصحابة كجابر الأنصاري , وأبي سعيد الخدري, وأبي بن كعب. . . يشكلون قواسم مشتركة بين المسلمين، فهم شخصيات حظي كل واحد منهم بصحبة مباركة في مدرسة رسول الله (ص) ورواة وثقوا من قبل مختلف الأطراف، وراح يعتمدهم علماء الرجال, والحديث, والفقهاء الأعلام من المسلمين جميعاً. . .
إن هذا الصحابي - أبا رافع - مع أنه اختلف في اسمه , أهوأسلم, وهوالأشهر, أم إبراهيم, وقيل هرمز, أو ثابت, أو سنان, أويسار, أوقرمان, أوعبدالرحمن, أويزيد, فالأقوال في أسمائه عديدة كماوردت في كتب التاريخ والرجال, إلا أن كنيته >أبو رافع< يبدو أنها موضع اتفاق, وقد غلبت عليه في حياته, وفيما كتب عنه, أو فيما نقل عنه من آراء, وأقوال, وروايات, وأحاديث. . . علماً أنه كان من السابقين إلى الرواية, والتأليف, والتدوين, والعلم. . .
وقدآمن برسول الله (ص) وأسلم في مكة المكرمة, وقد كان من الصحابة المميزين لرسول الرحمة محمد (ص) ثم راح أبو رافع يشهد حروب النبي (ص) كلها إلا بدراً, لأنه كما في الخبر أنه آمن وأسلم قبل معركة بدر, وكتم إسلامه مع عم النبي (ص) العباس بن عبد المطلب. . .
و في خبر آخر أنه قدم بكتاب قريش إلى المدينة على رسول الله (ص) و أظهر إسلامه ليقيم بها, فرده رسول الله (ص) و قال: >إنا لا نحبس البرد ولا نخيس العهد<. 1فيما كان حاضراً في معركة أحد, وفي معركة الخندق, وما بعدهما من المشاهد. . .