87
كذّاب يكذب علينا، فيسقط صدق كلامنا بكذبه» 1.
وعنه(ع) أيضاً:
«إن المغيرة بن سعيد دسّ في كتب أصحاب أبي أحاديث لم يحدّث بها أبي ، فاتقوا الله ، ولا تقبلوا علينا ما خالف قول ربّنا وسنّة نبيّنا» 2.
وروي عن يونس عن أبي الحسن الرضا(ع)، قال:
«إن أبا الخطاب كذّب على علي بن أبي طالب(ع). لعن الله أبا الخطاب ، وكذلك أصحاب أبي الخطاب، يدسّون من هذه الأحاديث إلى يومنا هذا في كتب أصحاب أبي عبدالله(ع) فلا تقبلوا علينا خلاف القرآن» 3.
وعن أبي الحسن الرضا(ع) في حديث إلى ابن أبي محمود :
«يابن أبي محمود! إن مخالفينا وضعوا أخباراً في فضائلنا ، جعلوها على ثلاثة أقسام: أحدها الغلو، وثانيها التقصير في أمرنا وثالثها التصريح بمثالب أعدائنا، فإذا سمع الناس الغلو فينا كفّروا شيعتنا، ونسبوهم إلى القول بربوبيتنا، وإذا سمعوا التقصير اعتقدوه فينا، وإذا سمعوا مثالب أعدائنا بأسمائهم ثلبونا بأسمائنا» 4 .
وقد كان أئمة أهل البيت(عليهما السلام) يعملون لكسر هذا الطوق عنهم وعن شيعتهم بتكذيب هذه الأحاديث وفضح الوضّاعين الذين كانوا يضعون عليهم من الحديث ما لم يتحدثوا به والتأكيد على رفض كل حديث يروى عنهم يخالف القرآن.
فكانوا يقولون: «فاتقوا الله ولا تقبلوا علينا ما خالف قول ربّنا وسنّة نبينا»، «فلا تقبلوا علينا خلاف القرآن» 5.
وكانوا يطلبون من فقهاء شيعتهم ورواة أحاديثهم أن يتحرّوا الأحاديث الصادقة المروية عنهم(عليهما السلام) ويحذروا ما وضعه النواصب والمنحرفون