86والحوارات الإسلامية من نفوذ الأنظمة التي تقع تحت سلطان أنظمة الاستكبار العالمي واختراقها، فإنّ هذه الأنظمة تملك من وسائل الإعلام والاستخبار ما يمكّنها من اختراق هذه اللقاءات والحوارات، وإحباطها وإفسادها... ولكي نتمكن من تفعيل هذه اللقاءات واستثمارها يجب علينا أن نحصّن هذه اللقاءات من نفوذ هذه الأنظمة واختراقاتها.
أحاديث أهل البيت(عليهما السلام) في ضرورة اللقاء والحوار
كان أهل البيت(عليهما السلام) يوجهون شيعتهم وأتباعهم دائماً إلى اللقاء والاجتماع بأهل السنّة، والحضور معهم في جوامعهم، واجتماعاتهم، ومجالسهم، وندواتهم، وينهونهم عن الابتعاد عنهم، ويؤكدون لهم بضرورة التواجد في الساحة الإسلامية العامة، وحضور الجمعات والجماعات، وتوحيد المواقف في الحج، ولم يردنا - ولا حديث واحد - عن انفراد أئمة أهل البيت(عليهما السلام) في موقف من مواقف الحج عن الموقف العام الذي كان يحدده الحكام في تلك البرهة، لعامة المسلمين.
وقد تصدى بعض المنحرفين عن أهل البيت(عليهما السلام) للدسّ في أحاديثهم(عليهما السلام) لعزلهم وعزل شيعتهم عن الوسط الإسلامي الكبير.. وكانت هذه الأحاديث على أنحاء، منها أحاديث الغلو، ومنها أحاديث التحريف، ومنها أحاديث فيها تخليط في الفقه، ومنها أحاديث فيها انتقاص وتسقيط لأهل البيت(عليهما السلام)، ومنها أحاديث في الطعن واللعن على خصومهم.
وكانوا يعملون لإشاعة هذه الأحاديث عنهم، وقد روي عن الإمام الصادق(ع) في هذا المعنى :
«إنا أهل بيت صادقون ، لا نخلو من