236الهدف ووحدة المصير ووحدة الشعور ووحدة الاقتصاد ووحدة الشعوب ووحدة المصالح ..
وما سقوط الدولة الإسلامية وتفرق شعوبها إلا بعد أن فقدت هدفها وتآكل النفوذ الروحي الذي يجمع المسلمين، ويوم تحقق الأمة وحدتها الفكرية ورباطها الروحي القائم - بعد وحدة العقيدة والشعور - على وحدة المصالح والمصير، تستطيع أن تحقق بذلك عودة القوامة الفكرية والاجتماعية للأمة، وهي أهم وأعمق بكثير من الخلافة السياسية الرمزية التي ترمز في النهاية إلى وحدة الكيان الإسلامي..
وهو دور تستطيع أن تنجزه الأمة من خلال شعوبها وعلمائها وكوادرها الفاعلة في مختلف المجالات وإن اختلفت أهواء الساسة ومشاربهم.. وليس هناك مناسبة أضخم من موسم الحج لتحقيق هذا الأمل، فالأمة باعتبارها الكيان المدني الذي يقابل السلطة أو ما يعرف في العصر الحديث بمصطلح مؤسسات المجتمع المدني، هي وحدها المؤهلة للقيام بهذا الدور..
جديد القراءة
إن الحديث عن العبادة وعن الشعائر والمناسك وما يتعلّق بها غدا حديثاً ناقصاً وقد يكون مملاً لدى الكثيرين... لأنه حديث توقف أو كاد عند عتبة الحلال والحرام، والثواب والعقاب، أو تحت مظلّة الشكليات التي تقيم هيكل العبادة دون أن تبثّ الروح فيها فهو غدا حديثاً بلا روح... ممّا أورث تصوراً خاطئاً عن العبادة يتلخص أنها. أي العبادة وما يتعلق بها صارت أشبه ما يكون بالطقوس في الأديان الاُخرى...
ومن هنا ينبغي إعادة قراءة هذه