235
يُغْلَبُونَ وَ الَّذِينَ كَفَرُوا إِلىٰ جَهَنَّمَ يُحْشَرُونَ
1
.
هكذا ينبغي أن تكون
في مناسك الحج ومواقفه حققت الأمة - وهي تؤدي تلك المناسك المباركة - وحدتها العاطفية ووحدتها العقائدية والأخلاقية وأخوّتها الإسلامية بفضل من الله عز وجل دون تعب منها ودون مشقة، فهل تستفيد الأمة من هذه النعمة الربانية الكبرى وتنطلق من هذه إلى وحدة أخرى..
وقراءتي عن هذا:
هكذا ينبغي أن تكون الأمة أن تنطلق مما أنعم الله تعالى عليها من توحيد عقيدتها إلى أن تتوحد في الأهداف العليا لحياتها وفي غاياتها الكبرى وإطارها العام؛ بحيث يؤمن الناظر إلى الأمة المسلمة على امتداد جغرافيتها واختلاف حدودها ولغاتها وألوانها.. أنه أمام أمة واحدة القصد والهدف والتوجه والمصير والمصلحة، لا يمكن ضرب وحدتها ولا تضاد مصالحها ولا اختلاف منهج التلقي الأول لديها ولا تحويل أصولها وثوابتها، ولا ضرب بعضها ببعض؛ لأنها تسير في مسار واحد نحو هدف واحد وإن تعددت السبل وكثرت المنافذ واختلفت الوسائل والآليات..
فهذا التعدد حاله حال النفرة إلى عرفة وهو نموذج رائع يعد هدفاً واحداً محدداً تتعدد له الأساليب وتكثر الطرق وتختلف الوسائل، فمن يأتي عرفات ماشياً ومن يأتيها راكباً، فالطرق إلى عرفة عديدة لكنها كلها تصب في الموقف في الهدف المراد..
كما أن الأمة الإسلامية لا تستطيع أن تحقق وحدة الدولة والكيان تحت راية واحدة قبل أن تحقق وحدة