220هذه مجموعة قراءات عن الحج وحدةََ وتآلفاََ وآمالاََ وأنشطة وآراء وأقوالاََ مما وفقني ربي لقراءتها وإعادة صياغة بعضها أو تلخيصها لتكون أكثر مناسبةََ وجمعاََ ونفعاً، ونحن نطل على ضيافة مباركة في أمكنة مباركة وأيام معدودة، وعبر مناسك مقدسة تضمّها فريضة ربانية دائمة يقوم فيها الناس بعبادة خالصة، عبادة ما أجملها وأعظمها وأطهرها! وقد ارتضتها السماء للناس وحددتها بمفاصل موقوتة..
إنها فريضة الحج تلك الرحلة المباركة، والمناسبة الميمونة، والسياحة المحمودة، والتجارة الرابحة.. حتى غدت ثمارها يانعة، فوائدها متعددة، بركاتها متنوعة، دروسها مفيدة، أسرارها بديعة، آدابها عظيمة، أخلاقها قويمة، قيمها جمة.. يحسن بالحاج أن يقف عليها، ويجمل به أن يأخذ بها، ليكون حجه كاملاً مبروراً، وسعيه مقبولاً مشكوراً، ونافعاً في إرساء دعائم الوحدة بينهم.. هذه طاقة مما قرأت:
وجيزة تأريخية
في قراءة تأريخ فريضة الحج يتبين لنا مدى الانحراف الذي أصاب سلوك الناس والافتراق والتنازع بينهم حينما انحرفت مسيرتهم عن المسيرة الحقة لمناسك الحج، والغاية التي كان الإسلام يهدف إليها وهو يعيد الناس إلى معرفة تلك المناسك وأدائها كما أرادها الله تعالى، والمتمثلة بوحدتهم ومنفعتهم وبقائهم.. وها نحن نشير إلى شيء من ذلك الانحراف.. والعلاج الذي أمر به الإسلام ليعود بالفريضة إلى وضعها الطبيعي، لكي يؤدي الحج دوره السليم في تأثيره في الناس تأثيراً إيجابياً يترك بصماته في حياتهم بعيداً عن التجبر والتعالي عن الآخرين