132أصغى البروجردي إلى تقريره، وقد علت وجهه مظاهر الإعجاب والتقدير والارتياح..
الشيخ محمد تقي القمي (1990م)
سنة (1368ه- - 1947م) انطلق المشروع الوحدوي على يد الشيخ محمد تقي القمي، وهو يرى ضرورة استمرار مابدأه السيد جمال الدين الأسدآبادي المعروف بالأفغاني في كسر الحواجز الإقليمية والمذهبية بين المسلمين، فانطلق من إيران متجهاً إلى حيث كان أتباع السيد الأفغاني، ووجد من شاركه الهموم والآمال نفسها من كبار علماء الازهر، فكان بحق مؤسس «دار التقريب بين المذاهب الإسلامية» بالقاهرة وكانت داراً مباركة..
وهناك حديث مفصل جرى بينه وبين الإمام الشيخ المراغي شيخ الجامع الأزهر، وكان موضوع الحديث هو المشكل الخطير الذي على المسلمين أن يعالجوه إذا أرادوا نهضة موحدة تشمل جميع شعوبهم وبلادهم، وهو توحيد المسلمين ثقافياً..
وللشيخ القمي في مجال التقريب مقال قيم تحت عنوان: (أمة واحدة وثقافة واحدة) 1.
وقد أشار شيخ الأزهر محمود شلتوت إلى هذا العمل التقريبي بقوله:
« لقد كان الجو السائد عند بدء الدعوة إلى التقريب بين المذاهب الإسلامية مليئاً بالطعون والتهم ومشحونة بالافتراءات حتى تكونت جماعة التقريب بين المذاهب بأعضائها من المذاهب المختلفة السنية الأربعة والإمامية والزيدية، والتي شكلت نصراً مبيناً أهاج نفوس الحاقدين، وقد كانت إنجازاً مهما للإسلام والمسلمين والأمة، ورغم ذلك فقد هوجمت من المتعصبين المتزمّتين من