121ولعل في غيره موجودة قصة تسميته بالمفيد وهي قصة لطيفة نافعة علمياً تتضمن نقاشاً علمياً بين الشيخ المفيد والعالم المعتزلي المذكور، وعلى أثرها لقبه باللقب الذي اشتهر به.
لقد كانت مدينة بغداد يومذاك عاصمة الدولة الإسلامية وتعدّ المركز الثقافي للعالم الإسلامي ومملوءة بكثير من العلماء أصحاب المذاهب الإسلامية المختلفة، وكانت مجالس المناقشة والمناظرة والمباحثة قائمة فيها وتنعقد بحضور الخلفاء والملوك وسائر أرباب النفوذ فكان للشيخ المفيد حضور متميز فيها شهد به الجميع.. المفيد، الذي راح يدرّس فقه المذاهب الإسلاميّة الأخرى إلى جانب الفقه الجعفري في بغداد، وظلّ مرجعاً للسنّة والشيعة..
السيدان المرتضى والرضي
واستمرت هذه العلاقة المتبادلة والتواصل بين علماء السنة والشيعة بعد الشيخ المفيد من خلال تلميذيه السيد الشريف المرتضي علم الهدى علي بن الحسين الموسوي (436ه ) وأخيه السيد الشريف الرضي محمد بن الحسين الموسوي (406ه) حيث كانت لهما علاقات أخوية وعلمية مع كثير من علماء السنة، وقد صنف السيد الرضي كتاباً اسمه «حقائق التأويل» وكان أغلب الذين ينقل عنهم هم من أهل السنة حتى أن الذي يقرأ الكتاب لا يستطيع أن يميز فيما إذا كان مؤلفه شيعياً أو سنياً، الأمر الذي أثار حالة من الشك لدى بعض المترجمين لسيرته..
الشيخ الطوسي
ومن هؤلاء أيضاً الذين كان همهم وحدة الساحة واحترام آراء الآخرين من الفريق الثاني بكل رحابة صدر ومنهم: