108بها جماهيرنا في مقاطعة البضائع الدنماركية، عندما أساءت صحيفة دانمركية إلى رسول الله(ص)، وامتنعت الدانمارك من الاعتذار إلى المسلمين ومعاقبة الصحيفة، كان لها تأثير كبير في تعديل موقف الحكومة الدانمركية والحكومات الاسكندنافية، التي وقفت إلى جانب الدانمارك في حينه.
إن الموقف الصحيح في هذه المسألة الخطيرة هو الحضور المليوني الموحّد في الساحة، والهتاف بمقاطعة العولمة الاقتصادية الزاحفة إلى العالم الإسلامي، والمطالبة باستخدام الآلة الاقتصادية في قضايانا السياسية الأُم، والمناداة بتحرير أسواقنا من سيطرة البضاعة التي تصدرها إلينا الدول الصناعية الكبرى. والدعوة إلى تحرير مصادرنا الطبيعية للثروة وإنتاجنا الزراعي والحيواني من نفوذ الدول الكبرى، والمناداة بالوصول إلى حالة الاكتفاء الذاتي، والتشهير بالأنظمة والحكام الذين يستخدمون مواقعهم في الحكم لتمكين النفوذ الاقتصادي الغربي والشرقي (الاستكباري) من أسواقنا ومصادرنا الطبيعة، ودعوة الجمهور إلى استخدام المقاطعة الاقتصادية عندما يتطلب الأمر، ويتقاعس الحكام ويجبنون عن اتخاذ القرار الاقتصادي المناسب.
إن الحضور الواعي القوي للأمة في الساحة الإسلامية، في كل المراكز والحواضر والعواصم الإسلامية يؤدي بالضرورة إلى تعديل قرار كثير من الأنظمة والحكام الذين يحكمون العالم الإسلامي، كما يؤدي إلى تعديل القرارات الاقتصادية والسياسية لدول الاستكبار العالمي تجاه العالم الإسلامي وتخفيف الضغوط السياسية والاقتصادية عليه.