107العالم الإسلامي لإرادته السياسية، كما حصل ذلك لإيران وليبيا وسوريا والسودان... عندما امتنعت من تنفيذ إرادته.
وقد كان بوسع العالم الإسلامي أن يستخدم الآلة الاقتصادية، مثل تصدير النفط في تعديل بعض المواقف الغربية المتطرفة عموماً والأمريكية خصوصاً تجاه العالم الإسلامي، مثل الجنوح المتطرف إلى جانب إسرائيل، والوقوف إلى جانب إسرائيل في كل مراحل عدوانها على فلسطين ولبنان. والتشديد على إيران بسبب محاولاتها لتخصيب اليورانيوم والوصول إلى مرحلة استخدام الطاقة النووية لإنتاج الكهرباء وسائر الغايات السلمية، والسكوت عن إسرائيل ومفاعلاتها النووية وترساناتها التي تختزن 200 رأس نووي جاهز للتفجير والعدوان، كما تقول بعض المؤسسات العسكرية.
لو أن المسلمين كانوا يستخدمون الآلة الاقتصادية في تعديل المواقف السياسية الغربية المتطرفة تجاه العالم الإسلامي لتغير وجه العلاقات الإسلامية - الغربية، ولم يتمكن الغرب من أن يمارس هذا النفوذ الواسع في العالم الإسلامي، ولم يسع الغرب أن يستهتر بهذه الصورة بكل القيم الدبلوماسية والسياسية في علاقاتها بالعالم الإسلامي.
ولكن ما الحيلة إذا كان حكام العالم الإسلامي في الغالب لا يجرؤون على التطاول على الإرادة السياسية الغربية، وبشكل خاص الإرادة السياسية الأمريكية، ولا يمتلكون الشجاعة الكافية لاتخاذ أي قرار سياسي أو اقتصادي يعارض مصالح أنظمة الاستكبار العالمي، ويتجاوز الخطوط الحمراء المرسومة لهم.
إن حركة غاصبة عفوية قامت