104والمطالبة بالمعايشة السلمية وشجب الحروب والصراعات لا يعفينا من هذه المعركة.. ولسنا نحن الذين ندفع الغرب إلى مثل هذا الصراع، وإنما العكس هو الصحيح، الغرب هو الذي يدفعنا إلى مثل هذه المعركة... فإن الكيانات السياسية والعسكرية والثقافية في الغرب يرون أنهم قد وصلوا إلى نهايات التاريخ، والعاقبة التي آل إليها أمر الاتحاد السوفياتي ليس ببعيد عنهم، والقوانين والسنن التي آلت إلى سقوط الاتحاد السوفياتي هي التي تؤول بهم إلى تلك العاقبة. وهم يدافعون عن أنفسهم في معركة مصيرية بالنسبة لحضارتهم وكيانهم الاقتصادي والسياسي والعسكري، ومن الطبيعي أن يكون هذا الصراع أشرس صراع يعرفه الإنسان، لأنه صراع على الموت والحياة.