270ونريد الآن أن نتقدّم إلى الأمام خطوةً فخطوة، ونتعرّف على نهج البلاغة أكثر ونستأنس به أكثر. نريد أن نجبُرَ تقصيرنا ونترك الثرثرة وندخل ميدان التطبيق.
ونريد هنا أن نتعلّم نهج البلاغة، ونتعرّف على فصول مختارةٍ من هذا الكتاب المعجب، ونطبّق تعاليمه الحيوية في حياتنا الفردية و علاقاتنا الاجتماعية.
ندعوكم إلى صُحبتنا على هذا الطريق المقدّس، معاً، سدّد اللّٰه خطواتكم في السير أبداً على طريق عليّ عليه السلام.
ونتعرّف هنا على موضوع مهمّ و شيّق، وهو بحث النبوّة الخاصّة يعني حوادث نبوّة سيّدنا الرسول الأكرم صلى الله عليه و آله و ثمار بعثته، و اعتمادنا أساساً على ما نستفيده من كلمات الإمام عليّ عليه السلام، ونسعى أن نقدّم صورةً واضحةً وهادفة من حادثة البعثة النبويّة المثيرة.
نقدّم (رواية البعثة الشريفة) في ستّة فصول، تحتوي على ثلاثين مشهداً، قال تعالىٰ: «لَقَد جاءَكُم رَسُولٌ مِن أنفُسُكُم عَزيزٌ عليه ما عَنِتُّم حَريصٌ عليكُم بِالمُؤمِنينَ رَؤفٌ رَحيمٌ»
إنّ الوقوف على الفترة الموحشة والسنوات السوداء للعالم في عصر البعثة النبوية، وسماع رواية من كان هو يعيش تلك الفترة ويستمدّ من العلم الإلهيّ، وسماع حديث البعثة المثير من لسانه، وهو ممّن حضر ونظر ذلك الحدث المثير والوحيد في التاريخ، لهو أمرٌ شيّق ولذيذ! .
ومعرفة الحوادث التي استتبعتها البعثة، وما جرى على يد الرسول والمسلمين الصادقين الأوائل من المواقف الرجولية، في ذلك العالم المضطرب حينذاك، وبلسان ذلك الراوي العظيم نفسه، أيضاً أمرٌ ملفت وشيّق.
فلنسمع حديث البعثة الشريفة من وريثها الإمام عليّ عليه السلام؛ كي تصبح معرفتنا