263
ثانياً: هل سبّ الآلهة وعدمه يكون مساوقاً لأصل الرسالة في الأهمية والخطورة؟ !
ثالثاً: وهل سبّ آلهتهم أهم من تهديمها وقد هدمها رسول اللّٰه صلى الله عليه و آله في فتح مكةّ؟ !
رابعاً: الآية المذكورة متقدمة على آية البلاغ.
الرابع: نزلت في الجهاد، فإن المنافقين كانوا يكرهونه، فكان يمسك أحياناًعن حثهم على الجهاد.
الجواب:
وهو رأي عجيب وآيات الجهاد نزلت قبل آيتنا المذكورة، نزلت أثناء الدعوة، والإسلام في مسيرته كان محتاجاً إلى الجهاد ومقارعة الظالمين والمشركين والمنافقين. وآيات الجهاد عديدة نزل بها القرآن الكريم تحث المسلمين عليه وتبين أجر من جاهد وعمل به، وتفضح المتخلفين عنه وأكثرهم من المنافقين. ومن تلك الآيات: «يٰا أَيُّهَا النَّبِيُّ جٰاهِدِ الْكُفّٰارَ وَالْمُنٰافِقِينَ وَاغْلُظْ عَلَيْهِمْ وَمَأْوٰاهُمْ جَهَنَّمُ وَبِئْسَ الْمَصِيرُ» 1.
« انْفِرُوا خِفٰافاً وَثِقٰالاً وَ جٰاهِدُوا بِأَمْوٰالِكُمْ وَأَنْفُسِكُمْ فِي سَبِيلِ اللّٰهِ ذٰلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ * لَوْ كٰانَ عَرَضاً قَرِيباً وَسَفَراً قٰاصِداً لاَتَّبَعُوكَ وَلٰكِنْ بَعُدَتْ عَلَيْهِمُ الشُّقَّةُ وَ سَيَحْلِفُونَ بِاللّٰهِ لَوِ اسْتَطَعْنٰا لَخَرَجْنٰا مَعَكُمْ يُهْلِكُونَ أَنْفُسَهُمْ وَاللّٰهُ يَعْلَمُ إِنَّهُمْ لَكٰاذِبُونَ * عَفَا اللّٰهُ عَنْكَ لِمَ أَذِنْتَ لَهُمْ حَتّٰى يَتَبَيَّنَ لَكَ الَّذِينَ صَدَقُوا وَتَعْلَمَ الْكٰاذِبِينَ» 2وفيها حث عام على الجهاد.
وسورة التوبة نزلت في السنة التاسعة للهجرة، وسميت بالفاضحة لأنها فضحت المنافقين بإظهار نفاقهم، وسميت المبعثرة لأنها تبعثر أسرار المنافقين. فهم