261
ثالثاً: هل الخوف من اختيارهنّ الدنيا وبالتالي طلاقهن، وهو لا يريد ذلك لهنّ، يجعل رسول اللّٰه صلى الله عليه و آله يحجم عن تخييرهن، وبالتالي يحتاج إلى آية أخرى تصرّ وتؤكد عليه أن يبلغهن ويخيرهن، وهل يحتاج التخيير هذا إلى «وَاللّٰهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النّٰاسِ» ؟
رابعاً: لقد أخبر رسول اللّٰه صلى الله عليه و آله أزواجه بهذا التخيير الوارد في الآيتين كما تقول التفاسير ولم يؤخره أو يتردد أو يخشى أحداً فيه.
الثاني: نزلت في أمر زيد وزينب بنت جحش.
« وَإِذْ تَقُولُ لِلَّذِي أَنْعَمَ اللّٰهُ عَلَيْهِ وَأَنْعَمْتَ عَلَيْهِ أَمْسِكْ عَلَيْكَ زَوْجَكَ وَاتَّقِ اللّٰهَ وَتُخْفِي فِي نَفْسِكَ مَا اللّٰهُ مُبْدِيهِ وَتَخْشَى النّٰاسَ وَاللّٰهُ أَحَقُّ أَنْ تَخْشٰاهُ فَلَمّٰا قَضىٰ زَيْدٌ مِنْهٰا وَطَراً زَوَّجْنٰاكَهٰا لِكَيْ لاٰ يَكُونَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ حَرَجٌ فِي أَزْوٰاجِ أَدْعِيٰائِهِمْ إِذٰا قَضَوْا مِنْهُنَّ وَطَراً وَكٰانَ أَمْرُ اللّٰهِ مَفْعُولاً» 1.
الجواب:
أولاً: جاءت هذه الآية في بيان وتوضيح المناكح، وهي نزلت قبل آيتنا المذكورة في السنة الخامسة للهجرة.
ثانياً: تحمل أمراً جزئياً وليس له أهمية كبيرة يعادل عدم تبليغه على فرض أن لم يتم ذلك - عدم تبليغ الرسالة كاملة.
ثالثاً: تزوج رسول اللّٰه صلى الله عليه و آله بزينب بعد طلاقها من قبل زيد، ووقع هذا في السنة الخامسة للهجرة وقبل حجة الوداع بخمس سنوات تقريباً، وقبل نزول آية التبليغ التي نحن بصددها. كما أن الأمر لا يحتاج إلى آية أخرى تحث رسول اللّٰه صلى الله عليه و آله على إجراء ذلك.
رابعاً: انتهت الخشية المذكورة في الآية على فرض وجودها بعد أن انتهى كل