231عن أداء مناسك العمرة ودخول المسجد الحرام في المستقبل القريب وعن الفتح القريب قبله أيضاً، وكما نعلم فإنّ هذين التنبّؤين قد حدثا فعلاً. .
وحول هذا المقطع من الآية المباركة «لَتَدْخُلُنَّ الْمَسْجِدَ الْحَرٰامَ إِنْ شٰاءَ اللّٰهُ. . .» وتعلّق الوعد على المشيئة الإلهية رغم أن اللّٰه تعالى هوالخالق للأشياء كلها وهو العالم بها قبل وقوعها وهو المخبر بوقوع العمرة، أيما وجه دخول «إِنْ شٰاءَ اللّٰهُ» في إخبار اللّٰه عز وجل؟
وهنا أقوال:
1 - إنه حكاية قول الملك للرسول صلى الله عليه و آله.
2 - إن هذا التعليق تأدب بآداب اللّٰه تعالى، وإن كان الموعود به محقق الوقوع.
أو أن يعلّق اللّٰه تعالى عدته بالمشيئة تعليماً لعباده أن يقولوا في عداتهم مثل ذلك متأدبين بأدب اللّٰه ومقتدين بسنته «وَلاٰ تَقُولَنَّ لِشَيْءٍ إِنِّي فٰاعِلٌ ذٰلِكَ غَداً إِلاّٰ أَنْ يَشٰاءَ اللّٰهُ» .
3 - استثنى اللّٰه فيما يعلم ليستثني الناس فيما لا يعلمون.
4 - «إن» هنا بمعنى «إذ» التي تذكر لتعليل ما قبلها - وهو زعم الكوفيين - أي إذ شاء اللّٰه حين أرى رسوله ذلك، وعن أبي عبيدة ومثله قوله: وأنتم الأعلون إن