220الطواف الأول الذي يعقبه سعي، وهذه قاعدة: أن كل طواف يعقبه سعي ففيه رمل، وكل طواف بدأ به الحاج أو المعتمر فإن فيه رملاً، فالذي يأتي مفرداً الحج سيطوف طواف القدوم، وله أن يسعى بعده سعي الحج، ففي طوافه رمل، والذي يأتي معتمراً فإنه سيأتي ويطوف، وطوافه ركن في العمرة، وبعده سعيٌ ففي طوافه رمل.
وأما طواف الإفاضة، فمن كان قد سعى قبل عرفات فلا سعي عليه، وعلى هذا لا رمل فيه.
وأما طواف الوداع فلا سعي بعده وعلى هذا لا رمل فيه.
وهكذا أصبح الرمل مشروعاً في أول طواف يطوفه الناسك حاجاً كان أو معتمراً، وإن كان قد انتهى سببه وانقطعت علته، إلا أنه أمر شرع وداوم عليه رسول اللّٰه صلى الله عليه و آله وفعله مع انتفاء العلة، وهو الذي يقول الأصوليون فيه الاعتراض أو الإيماء، وهو بقاء الحكم مع انتفاء العلة.