218منها أن تنصرف عن ذلك، لكنها أبت عن إجابتهم وأصرّت على إرادتها، وكانت على ما قيل: هي آخر من تزوّجه رسول اللّٰه صلى الله عليه و آله وآخر من مات من أزواجه.
وبينما الرسول صلى الله عليه و آله وحوله أصحابه عائدون، إذا بفتاة تخرج من مكة، تجري خلفهم وتنادي رسول اللّٰه صلى الله عليه و آله قائلة: يا عم. يا عم.
إنها ابنة حمزة سيد الشهداء الذي استشهد في أحد، فأخذها علي بن أبي طالب، وسلّمها إلى السيدة فاطمة زوجته، وإذا بزيد بن حارثة وجعفر يتنافسان على أيهما أحق بكفالتها.
فقال جعفر: ابنة عمي وخالتها زوجتي.
وقال علي: أنا أخذتها وهي بنت عمي.
وقال زيد: ابنة أخي؛ لأن النبي صلى الله عليه و آله قد آخى بين زيد وحمزة.
فحكم النبي بأن تكون مع جعفر وزوجته.
وقال: «الخالة بمنزلة الأم» . .
و قد أسلم بعد هذه العمرة المباركة مباشرة جمعٌ من المشركين ممن بهرت أنظارهم قوة الإسلام و المسلمين. .
و صدق اللّٰه رسولَه بما وعد به المسلمين، وقد تحقّقت رؤياه التي أراه اللّٰه تعالى في منامه قبل عام تقريباً، وكتب اللّٰه له ولمن معه دخول البيت والطواف به. .
فنزلت الآية الكريمة 27 من سورة الفتح، وهي تحمل بشائر عديدة، وهو ما سنراه عبر أقوال بعض المفسرين بعد قليل.
الرمل والاضطباع بين اللغة والفقه الإسلامي
الرمل لغة: الهرولة. . وفي الطواف: هو أن يمشي سريعاً يهز في مشيته الكتفين كالمبارز بين الصفين.
والاضطباع من اضطبع بالثوب ونحوه: أدخله من تحت إبطه الأيمن، وردّ طرفه، فألقاه على عاتقه الأيسر، وبدا منكبه الأيمن وتغطى الأيسر. وكان يفعل