209
وكانت العمرة
وفعلاً كانت عمرة القضاء، ووقعت طبقاً لإحدى مواد معاهدة الحديبيّة، وهو البند القائل:
«وإنك ترجع عنا عامك هذا، فلا تدخل علينا مكة، وإنه إذا كان عام قابل عنك فدخلتها بأصحابك، فأقمت بها ثلاثاً، معك سلاح الراكب، السيوف في القرب، لا تدخلها بغيرها» .
إذن أن يرجع المسلمون من مكانهم دون أن يدخلوا مكة، ولهم أن يأتوا في العام المقبل معتمرين، وتخلي لهم قريش مكة لمدة ثلاثة أيام ليعتمروا فيها ولا يزعجهم أحد، ثم بعد ذلك يخرجون ويرجعون من حيث أتوا. هذا من شروط الصلح المهمة.
وأصبح من المقرر أن يؤدّي المسلمون العمرة وزيارة بيت اللّٰه في العام المقبل على أن لا يمكثوا في مكّة أكثر من ثلاثة أيام، وفي الوقت ذاته يخرج المشركون من مكّة ورؤساء قريش أيضاً، لئلا يقع نزاع محتمل بين الطرفين، ولئلا يروا المسلمين