207فقال رسول اللّٰه صلى الله عليه و آله: يرحم اللّٰه المحلّقين.
قالوا: والمقصّرين يا رسول اللّٰه؟
قال: يرحم اللّٰه المحلقين.
قالوا: والمقصرين يا رسول اللّٰه؟
قال: يرحم اللّٰه المحلقين.
قالوا: والمقصرين يا رسول اللّٰه؟
قال: والمقصرين.
فقالوا: يا رسول اللّٰه فلم ظاهرت الترحيم للمحلقين دون المقصرين؟
قال: لم يشكوا» .
وهنا موقف آخر لبعض المسلمين يضاف إلى موقف عمر بن الخطاب، موقف ينطوي على عدم قبول بما أجراه رسول اللّٰه صلى الله عليه و آله وأن ما وقع لم يحقق لهم ما جاؤوا من أجله فلا خير فيه لهم وما حصل ليس فتحاً. .
«وفي الدر المنثور: أخرج البيهقي عن عروة قال: أقبل رسول اللّٰه صلى الله عليه و آله من الحديبية راجعاً، فقال رجل من أصحاب رسول اللّٰه صلى الله عليه و آله:
واللّٰه ما هذا بفتح لقد صددنا عن البيت وصدّ هدينا وعكف رسول اللّٰه صلى الله عليه و آله بالحديبية وردّ رجلين من المسلمين خرجا.
فبلغ رسول اللّٰه صلى الله عليه و آله قول رجال من أصحابه: أن هذا ليس بفتح.
فقال رسول اللّٰه صلى الله عليه و آله: بئس الكلام. هذا أعظم الفتح، لقد رضي المشركون أن يدفعوكم بالراح عن بلادهم ويسألوكم القضية ويرغبون إليكم في الإياب، وقد كرهوا منكم ما كرهوا، وقد أظفركم اللّٰه عليهم وردكم سالمين غانمين مأجورين، فهذا أعظم الفتح.
«ثم أقبل على عمر 1فقال: