201فقال صلى الله عليه و آله: أنا رسول اللّٰه وأنا محمد بن عبد اللّٰه.
فقال الناس: أنت رسول اللّٰه.
فقال سهيل بن عمرو: لو علمنا أنك رسول اللّٰه ما حاربناك. اكتب: هذا ما تقاضى عليه محمد بن عبد اللّٰه، أتأنف من نسبك يا محمد؟ !
فقال رسول اللّٰه: أنا رسول اللّٰه وإن لم تُقرّوا. ثم قال: اُمحُ يا علي واكتب: محمد بن عبد اللّٰه.
فقال أمير المؤمنين عليه السلام: ما أمحو اسمك من النبوة أبداً! فمحاه رسول اللّٰه بيده. ثم كتب علي عليه السلام:
«هذا ما اصطلح عليه محمد بن عبد اللّٰه والملأ من قريش وسهيل بن عمرو، اصطلحوا على:
وضع الحرب بينهم عشر سنين على أن يكفّ بعض عن بعض، وعلى أنه لا إسلال ولا إغلال، وأن بيننا وبينهم غيبة مكفوفة. وأنه من أحبّ أن يدخل في عهد محمد وعقده فعل، وأنّ من أحبّ أن يدخل في عهد قريش وعقدها، فعل.
وأنه من أتى من قريش إلى أصحاب محمد بغير إذن وليّه يردّوه إليه، وأنه من أتى قريشاً من أصحاب محمد لم يردّوه إليه.
وأن يكون الإسلام ظاهراً بمكة، لا يُكره أحد على دينه ولا يؤذى ولا يُعيّر.
وأن محمداً يرجع عنهم عامه هذا، وأصحابه، ثم يدخل في العام القابل مكة، فيقيم فيها ثلاثة أيام. ولا يدخل عليها بسلاح إلا سلاح المسافر: السيوف في القِراب.
وشهد على الكتاب المهاجرون والأنصار، وكتب علي بن أبي طالب.
وقال عبد اللّٰه بن أبي نجيح: حدثني مجاهد، عن ابن عباس: أن رسول اللّٰه صلى الله عليه و آله «أهدى عام الحديبية في هداياه جملاً لأبي جهل في رأسه برة من فضة يغيظ بذلك المشركين» .
هذه هي شروط الصلح التي ذكرت في المصادر التاريخية. . . . ثم انصرف