200فقال سهيل: لو شهدت أنك رسول اللّٰه لم أقاتلك، ولكن اكتب اسمك واسم أبيك.
فقال رسول صلى الله عليه و آله: اكتب هذا ما صالح عليه محمد بن عبد اللّٰه سهيل بن عمرو، اصطلحا على وضع الحرب عن الناس عشر سنين يأمن فيهنّ الناس ويكفّ بعضهم عن بعض، على أنه من أتى محمداً من قريش بغير إذن وليه رده عليهم ومن جاء قريشاً ممن مع محمد لم يردوه عليه وإن بيننا عيبة مكفوفة، وأنه لا إسلال ولا إغلال، وأنه من أحب أن يدخل في عقد محمد وعهده دخل فيه ومن أحب أن يدخل في عقد قريش وعهدهم دخل فيه.
وأنك ترجع عنا عامك هذا، فلا تدخل علينا مكة، وأنه إذا كان عام قابل خرجنا عنك فدخلتها بأصحابك، فأقمت بها ثلاثاً، معك سلاح الراكب السيوف في القرب لا تدخلها بغيرها.
فتواثبت خزاعة فقالوا: نحن في عقد محمد وعهده وتواثبت بنو بكر فقالوا:
نحن في عقد قريش وعهدهم. .
فلما فرغ رسول اللّٰه صلى الله عليه و آله من الكتاب أشهد على الصلح رجالاً من المسلمين ورجالاً من المشركين. . .
وفي رواية أخرى لا تختلف كثيراً عن السابقة، أفاد الشيخ المفيد في كتابه الإرشاد في فصل خصّه بصلح الحديبية فقال: . . .
نزل عليه الوحي بالإجابة إلى ذلك، وأن يجعل أمير المؤمنين عليه السلام كاتبه يومئذ والمتولي لعقد الصلح بخطّه.
فقال لعلي عليه السلام: اكتب: بسم اللّٰه الرحمن الرحيم.
فقال سهيل: ما أدري ما الرحمن. . إلاّ أنّي أظنّه هذا الذي باليمامة، ولكن أُكتب كما نكتب: باسمك اللهم فكتب: باسمك اللّهمّ.
فقال: واكتب: هذا ما قاضى عليه رسولُ اللّٰه سهيلَ بن عمرو.
فقال سُهيل: فعلام نقاتلك يا محمد؟ !