135وابن كثير في تفسير هذه الآية يقول: أيفاجراً في الأعمال كافر القلب، وذلك لخبرته بهم ومكثه بين أظهرهم ألف سنة إلّاخمسين عاماً. .
« فِطْرَتَ اللّٰهِ الَّتِي فَطَرَ النّٰاسَ عَلَيْهٰا لاٰ تَبْدِيلَ لِخَلْقِ اللّٰهِ» 1.
و قوله صلى الله عليه و آله: «ما من مولود إلا يولد على الفطرة فأبواه يهودانه أو ينصرانه أو يمجسانه، كما تنتج البهيمة بهيمة جمعاء، هل تحسون فيها من جدعاء» .
على الفطرة: على معرفة اللّٰه فليس هناك واحد إلا ويقرّ بأن له صانعاً وإن سماه بغير اسمه أو عبد غيره.
جدعاء: مقطوعة الأطراف 2.
وبهذا يثبت أنّ الولد يتأثر بأبويه من ناحية الجسم والبنية، والعقل والذكاء، والفكر والعقيدة، قليلاً أو كثيراً، سلباً أو إيجاباً، وذلك بإرادة اللّٰه وقدرته.
إذا عرف هذا ننظر إلى نسب رسول اللّٰه صلى الله عليه و آله ومدى تأثره به.
لقد هيأت العناية الربانية سلسلة ممتازة من الآباء والأجداد للنبي صلى الله عليه و آله ليرث منها أدباً عظيماً وشمائل جميلة. . .
وقد وردت في هذا المضمار نصوص كثيرة تدل على أنّ نسب النبي صلى الله عليه و آله هو أفضل النسب.
ففي تفسير الآية: «وَتَقَلُّبَكَ فِي السّٰاجِدِينَ» 3.
عن مجمع البيان: . . . وقيل: معناه وتقلبك في أصلاب الموحدين من نبي إلى نبي حتى أخرجك نبياً عن ابن عباس في رواية عطا وعكرمة، وهو المروي عن أبي جعفر وأبي عبد اللّٰه صلوات اللّٰه عليهما، قالا: في أصلاب النبيين نبي بعد نبي حتى