239بدعوته وهاجر وأصحابه إلى المدينة المنورة ، انخفض عدد سكان مكّة بشدة ، كذلك انخفض عددهم مرةً أخرى بسبب خروج معظمهم للجهاد ونشر الدعوة .
وقد مرت مكة بعد ذلك بعدة ظروف ، جعلت سكانها يتأرجحون بين الزيادة والنقصان ، إلّا أن عددهم بلغ حوالي مائة ألف نسمة في عام 1950م ، يتوزعون على أحيائها القديمة المحيطة بالحرم مثل أجياد والقرارة والشبيكة والمسفلة وغيرها . ثم ارتفع عددهم بمعدلات سريعة بعد ذلك ، نتيجة لاهتمام الدولة بالمدينة المقدسة باعتبارها مدينة حج وعاصمة لأهم أماراتها ، والتوسع السكني بالمدينة ، مما ساعد على ظهور أحياء جديدة مثل العزيزية والنزهة ، بالإضافة إلى توافر الخدمات والمرافق الحيوية بالمدينة .
وقد أجري أول تعداد للسكان في السعودية في عام 1974 م(1394 ه)، وكان الغرض منه وضع حد للتقديرات المختلفة عن عدد السكان ، والاستفادة منه في خطط التنمية في شتى المجالات .
وقد أوضحت البيانات الأولية التي نشرت عن هذا التعداد أن سكان السعودية بلغ 7012642 نسمة 1، إلّا أن نتائج التعداد التفصيلية لم يعلق منها سوى بيانات توزيع السكان على المدن الرئيسية والأمارات والمناطق ، أما النتائج التفصيلية الأخرى عن التركيب العمري والنوعي والاقتصادي والتعليمي وغيرها فلم تعلن حتى الآن على الرغم من مرور أربع سنوات على إجرائه ، الأمر الذي يخشى معه أن يحلّ به ما حدث لحصر السكان عام 1962 م .
ومن تعداد 1974 م يتبين أن عدد سكان مكة قد بلغوا 366801 نسمة ، وبذلك فهي ثالثة مدن السعودية من حيث عدد السكان بعد كل من الرياض (666840 نسمة)وجدة(516104 نسمة)، ولكنها تسبق الطائف من حيث