227ومن التغيرات الهامة في هذا المخطط إزالة جزء كبير من المنطقة القديمة والوسطى ، وشق طرق حديثة ومتنزهات بدلاً منها ، وإقامة ميادين رئيسية لتسهيل حركة السكان والحجاج . وبدون شك فإن عملية التنفيذ سوف تستغرق وقتاً من الزمن ، ولكن تنفيذ المخطط سوف تنعكس آثاره على التوسع العمراني نتيجةً للنشاط الاقتصادي الذي سوف يزداد بشكل واضح .
وظائف المدينة
مهما اتسعت المدينة وازداد حجمهما وتعقد تركيبها السكاني والعمراني فإنها تظل - رغم ذلك - تمثل وحدةً مركبة من مجموعة من الوظائف 1، فالنواة القديمة للمدينة هي الأصل وهي مركزها العصبي المتمثل في شوارعها التجارية وأسواقها الرئيسية ، ومع التجارة وازدهارها المستمر طال يوم العمل بالمدينة ، وخاصة بعد إدخال الكهرباء ، وأعربت الوظيفة التجارية عن نفسها عن طريق مضاعفة أنوار الشوارع ونوافذ عرض السلع . ومع التجارة أو قبلها أو بعدها تمثل الوظيفة الإدارية للمدينة ملمحاً من أهم ملامحها المورفولوجية ، فالإدارة وظيفة للمدينة ، تعني مباني ومؤسسات ومكاتب وعاملين ، وهي كذلك نشاط اقتصادي يتخذ شكل الخدمات له تداعياته ، وبذلك فإن التجارة والإدارة وما يتبعهما من ظهور الخدمات والصناعة تمثل الوظائف الرئيسية المؤثرة في شكل المدينة وتركيبها ، فضلاً عن كونها تمثل نبض المركز اليومي في المدينة وأساس سيولتها الإقليمية Regional Mobility التي تجعل من المدينة ومنطقتها إقليم حركة ، وتحقق السيولة الإقليمية الفعالة في تجانس الإقليم و التقريب حضارياً بين المدينة و ريفها وباديتها 2.
ويسود في الوقت الحاضر تحليل التركيب الوظيفي للمدينة إلى الوظائف