195أما وادي الرصيفة ، فيمتد من العتيبية إلى جرول فالتنضباوي ، حيث يصل إلى شارع منصور - أحد شوارع مكة الرئيسية - ، ثم يلتقي وادي إبراهيم مع نهاية المسفلة في منطقة الرصيفة التي استمدّت اسمها من اسم الوادي ، وفي وادي الرصيفة يقع بئر طوى ، ويحيط به جبل أبي لهب وجبل ربع الكحل .
ومن جبال مكة ذات الأهمية الخاصة لدى المسلمين جبل النور(634 م)في الشمال الغربي ، وجبل عرفات ، وجبل الرحمة في الشرق(340 م)، ثم جبل ثور في الجنوب .
وجبل النور يقع فيه غار حراء ، وقد أنشئ في قمته خزان لتجميع مياه الأمطار ، ويصل إليه طريق معبّد . أما جبل عرفات فتصعد إليه جموع المسلمين في يومٍ عرف باسمه . وفي جبل ثور يقع غار الهجرة النبوية .
ومعظم جبال منطقة مكة مأهولة بالسكان ، وخاصة القريبة من الحرم . أما ما يقع منها في منطقة شعائر الحج في منى وعرفات فتقتصر الحياة فيها على موسم الحج فقط ، كما يتردد عليها الزوار في مواسم العمرة .
وكان لموضع مكة في منطقة سهلية منبسطة - أو حوض مغلق - تحيط به الجبال ذات الشعاب ، بحيث تكاد تغلقه من كل الجهات إلا في مخارجه الثلاثة ، بالإضافة إلى حرمتها الدينية ، أن أصبح المستقرون في هذا المكان أو العابرون له في غنى عن بناء أسوار الحماية ، حيث يمكن للقافلة أن تتحصّن في الشعاب بواسطة حراسها .
ومكة في هذا الأمر تنفرد بهذه الخاصية عن كل محطات القوافل ومدن التجارة على طول الطريق بين الشام واليمن ، والتي تتخذ من الحصون والأسوار دروعاً واقية من هجمات المغيرين . أما في مكة فليست هناك أسوار حماية .
ومما ساعد هذا الموضع على اكتساب منزلة رفيعة مميزة تفجّر عين زمزم في وسطه ، والتي تستمد منها القوافل حاجتها من المياه . والمعروف أنه حيثما وجدت