276وقد وردت مكة أو مكرب عند بطليموس بمعنى بيت الرب . وذكر بروكلمان أن مكة مأخوذة من كلمة «مقرب» العربية الجنوبية ومعناها «الهيكل» ، ويذكر بروكلمان أن بطليموس نقل هذا الاسم عن طريق الآراميين حيث يرد في اللهجة الآرامية الشرقية ماكورابا أو ماكارابا 1 .
7 - مكة بمعنى «الوادي» وكذلك «بكة» ، وهذا عند بروكلمان أدلّ على مركز مكة؛ لأن مكة في واد غير ذي زرع كما ورد أيضاً في القرآن الكريم 2 ، ويعطي بروكلمان مثالاً على ذلك الاسم بعلبك ، بمعنى وادي البعل ، وأن ماكورابا أو ماكارابا في اللهجة الآرامية الشرقية تعني «الوادي العظيم» أو «وادي الرب» 3 .
ومن المعروف أن وادي مكة كان موئلاً للقوافل القادمة من الشمال والجنوب ، وكان هذا الوادي مضرب خيام القوافل في الأوقات التي تفصل فيها القوافل من الشام إلى اليمن ، أو من اليمن إلى الشام ، وفي قصة هاجر مع ابنها إسماعيل أنها نزلت هذا الوادي تبحث عن الماء ، وبعد تفجر مياه بئر زمزم بدأت القبائل العربية تتجه للإقامة على مقربة من البئر التي جعلت الحياة ممكنة في هذا الوادي الأجرد ، وشيّد إسماعيل البيت الحرام الذي قامت مكة بعد ذلك من حوله 4 . وهو الوادي الذي به مكة حتى اليوم ، وكانت قبيلة جرهم أولى القبائل التي أقامت في مكة بعد تفجر بئر زمزم 5 ، ويقال أيضاً : إن العمالقة كانوا أول من سكنها .
ثانياً : آراء المصادر والمراجع حول دلالات بكة :