245
زوجته :
المشهور أنه تزوج وله ذرية، ويشهد له ما نقله الشهيد الثاني عن ابن الجوزي ، وما رواه ابن عساكر أن أميرالمؤمنين علياً عليه السلام عزّاه بوفاة زوجته قائلاً :
ماتت في المدائن فحزن عليها ، فبلغ أمير المؤمنين عليه السلام فكتب إليه : . . .بلغني يا أبا عبداللّٰه سلمان مصيبتك بأهلك وأوجعني بعض ما أوجعك، ولعمري مصيبة تقدم أجرها خير من نعمة تسأل عن شكرها، ولعلك لا تقوم بها والسلام عليك 1 .
مضافاً إلى ما ذكره علماء الرجال من الفريقين من وجود رواة للحديث من ذريته 2 .
وهذا القدر كاف في إثبات أنه كان متزوجاً، وعندها لايعتنى بقول من نفي ذلك أو اتهمه بأنه كان مجبوباً ، وهذا من تخرص الجهلة الحاقدين .
نعم يوجد تضارب في زمان وفاتها ، فتارة تقول: إنها توفيت في حياته، كما ذكرنا قبل قليل وعزّاه أميرالمؤمنين عليه السلام بها، وأخرى أنها كانت معه حين توفي، كما رواه الكشي وغيره أنه حين حضرته الوفاة قال لامرأته : قومي أجيفي الباب . . . 3
فنقول : لا يبعد أن يكون قد تزوج ثانيةً بعد وفاة زوجته الأولى فتكون الثانية هي التي بقيت معه، وحضرت وفاته؛ جمعاً بين الأقوال ، ويشهد له ما في إكمال الكمال .
إسمها : بقيرة 4 : قال ابن ماكولا في إكمال الكمال : وأما بقيرة، وهي آخر من