243اقرّ لكم بالعبودية ، فأقررت لواحد منهم، فأخرجني وباعني بثلاثمائة درهم من رجل يهودي : قال : فسألني عن قصتي فأخبرته ، وقلت : ليس لي ذنب إلّا أني أحببت محمّداً ووصيه ، فقال اليهودي : وإنّي لأبغضك وأبغض محمّداً ، ثمّ أخرجني إلى خارج داره ، وإذا رمل كثير على بابه ، فقال : واللّٰه يا روزبه لإن أصبحت ولم تنقل هذا الرمل كلّه من هذا الموضع لأقتلنّك ، قال : فجعلت أحمل طول ليلي فلمّا جهدني التعب، رفعت يدي إلى السّماء فقلت : يا ربّ حببت محمّداً صلى الله عليه و آله ووصيه إليّ فبحق وسيلته عجل فرجي وأرحني ممّا أنه فيه.
فبعث اللّٰه عزّ وجلّ ريحاً فقلعت ذلك الرمل من مكانه إلى المكان الذي قال اليهودي ، فلمّا أصبح نظر إلى الرمل قد نقل كلّه فقال : يا روزبه! أنت ساحر، وأنا لا أعلم، فلأخرجنّك من هذه القرية كي لا تهلكنا قال : فأخرجني وباعني من امرأة سليمية فأحبتني حبّاً شديداً، وكان لها حائط ، فقالت : هذا الحائط لك كل منه ما شئت وهب وتصدّق ، قال : فبقيت في ذلك الحائط ما شاء اللّٰه ، فبينا أنا ذات يوم في الحائط، وإذا أنا بسبعة رهط قد أقبلوا تظلّهم غمامة ، فقلت في نفسي : واللّٰه ما هؤلاء كلّهم بأنبياء وأن فيهم نبياً قال : فأقبلوا حتى دخلوا الحائط والغمامة تسير معهم ، فلمّا وصلوا، إذا فيهم رسول اللّٰه صلى الله عليه و آله وأميرالمؤمنين عليه السلام وأبوذر والمقداد وعقيل بن أبي طالب رضى الله عنه وحمزة بن عبدالمطلب وزيد بن حارثة، فدخلوا الحائط فجعلوا يتناولون من حشف النخل، ورسول اللّٰه صلى الله عليه و آله يقول : كلوا الحشف، ولا تفسدوا على القوم شيئاً.
فدخلت على مولاتي وقلت لها : يا مولاتي هبي لي طبقاً من رطب ، فقالت :
لك ستة أطباق ، قال : فجئت فحملت طبقاً من رطب ، فقلت في نفسي: إن كان فيهم نبي فإنّه لا يأكل الصدقة ، فوضعته بين يديه وقلت : هذه صدقة ، فقال رسول اللّٰه صلى الله عليه و آله : كلوا، وأمسك رسول اللّٰه وأميرالمؤمنين عليه السلام وحمزة بن عبدالمطلب وعقيل بن أبي طالب ، وقال لزيد : مدّ يدك وكُل ، فقلت في نفسي: هذه علامة ،