182لرأيهم في ثبوت الهلال ، وهذا ما لا يمكن تحققه إلا في سنوات معدودة . من هنا ، ففي السنوات الأخرى وإن أمكن التماشي صورياً مع أهل السنّة في الوقوف بعرفات والأعمال التالية ، إلا أنهم لم يكونوا ليروا ذلك صحيحاً ومجزياً . وكانوا يحلّون بالعمرة المفردة والهدي ، ويمكثون في مكة إلى الحج المقبل ، وإذا لم يكن حجهم واجباً يعودون إلى أوطانهم .
والبعض الذي كان يجهل هذين الحلّين - العمرة المفردة والهدي - ويعود إلى الوطن يحكم ببقائه على الإحرام ، ويحكي عن ذلك تقرير عن أواخر العهد الصفوي ، وقد تقدم ذكره ، ويختص بذلك الفصل السابع من «حديقة الشيعة للرضوي» (بعد 1152) . طبقاً لما هو منقول في مذكرات الحج والمصادر المشابهة قلّما كان يحصل توافق ومجاراة أهل السنّة - على سبيل التقية - بل قام الرضوي بانتقاد الذين أفتوا تقية بصحة المناسك المذكورة .
وبالالتفات إلى ما تقدم سعىٰ بعض علماء الشيعة إلى البحث عن طرق لحلّ هذه المعضلة ، وفيما يلي نشير إلى نماذج من محاولاتهم وجهودهم :
1 - المرحوم الحاج سراج الأنصاري العالم الجدّ ، خبير عصره . التقىٰ عام 1367ه . حمزة غوث سفير العربية السعودية في إيران ، وقد تمّ نشر تقريرٍ حول هذا اللقاء في مجلة «المسلمين» الشهرية في العدد الأول والثاني (1 / مرداد/ 1327ه . ش . الموافق ل /16رمضان/ عام 1367ه .ق) تحت عنوان «تفصيل اللقاء بين السيد الحاج سراج الأنصاري مع سماحة السيد حمزة غوث مندوب المملكة السعودية» ، وكان عام 1327ه . ش . هو عام عودة العلاقات بين إيران والعربية السعودية بعد أربع سنوات من الانقطاع وترك الحج - بسبب استشهاد الميرزا أبيطالب اليزدي في مكة عام1322ه . ش . - وأخذ الإيرانيون بعدها يتوجهون إلى الحج . يقول الحاج سراج في هذا التقرير :
بالنظر إلى حرص «اتحاد المسلمين» البالغ على إقامة الوحدة