181جماعات عند حاكم مكة ، وتمّ بحمد اللّٰه ثبوت أول الشهر ، ولم يظهر خلاف في هذا الشأن بين الشيعة والسنّة ، وقد كان هذا الخلاف يؤدّي إلى مشقّة الحجاج في أغلب الأعوام 1 .
5 - جاء في مذكرات الشيخ آغا بزرگ الطهراني حول حج عام 1377ه . ق :
وكان نزولنا في المدينة في بستان أسعد أمر اللّٰه في ليلة الأربعاء التي هي في التقاويم الإيرانية آخر ذي القعدة وفي التقويم السعودي غرّة ذي الحجة ، وقد شهد جمع من الحجّاج وغيرهم برؤية الهلال ، وغلب الظنّ بعدم كذبهم وعدم الخطأ في بصرهم من جهة الظن بأنّه كان ممكن الرؤية في تلك الليلة بحسب الدرجة التي رأيناه فيها في ليلة الخميس في البستان المذكور ، بعدما صلّيت جماعة المغرب ونوافلها ، ثمّ العشاء ، ومضيّ قرب ساعةٍ من الليل ، فأروني وأنا جالس في وسط الدار لتعقيب الهلال في محلّه المرتفع فوق الحائط ، ثمّ نقلوا أنّه غرب قرب ساعة ونصف من الليل ومن هنا ، اطمأنّت النفس بأنّ ليلة الأربعاء كانت أوّل ذي الحجّة وإن لم تثبت الرؤية شرعاً ، لعدم بلوغ الشهود إلى حدّ الشياع والاستفاضة ، فوافقنا السعوديين وعرّفنا يوم الخميس ، وعيّدنا يوم الجمعة! 2
ب - الجهود المبذولة لرفع هذا الإشكال
كما تقدم في صورة الاختلاف بين الشيعة والسنة في ثبوت هلال ذي الحجة في مكة - أعم من عدم الثبوت عند الشيعة ، طبقاً لحكم ونظر قاضي أهل السنّة أو العلم بخلافه - كان الشيعة يصدّون على الوقوف في عرفة والمناسك الأخرى طبقاً